الإيمان والعمل الصالح ، فلا يقبلون منهم ذلك ، بل لا يقبل حين الموت إيمانهم وتوبتهم كما مرّ . بل الكفار
« يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
( أنفال : 50 ) ويكررون سؤالهم عند رؤية العذاب وعند الوقوف على جهنّم وفيها من الاسترجاع إلى الدنيا ولكن لا يقبل طلبهم .
من هم المنصوصون على حياتهم البرزخية
: القرآن الكريم ينص على حياة الطائفتين في البرزخ ، إحديهما متنعّمة وأخريهما معذّبة .
أما الأولى : فهم من بذلوا أنفسهم في سبيل اللّه وترويج دينه أو هاجروا في سبيل اللّه لحفظ دينه ولتحرير الإنسانية من ذلّ العبودية لغير اللّه :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ »
( البقرة : 154 )
:
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ »
( آلعمران : 169 - 171 )
:
« وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ »
( الحج : 58 و 59 )
:
« إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ، قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ، بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ »
( يس : 25 - 28 )
وأمّا الثّانية فهم آل فرعون :
« وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ، النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ »
( غافر : 45 و 46 ) والآية الشريفة ناصة على العذاب البرزخي .