الكرات ، وأزيد بمليارات من المقدار الكافي منها ، فلا تصدق الإعادة على حشر أفراد الانسان لا روحا لبقائه من حين موتهم إلى يوم القيامة ولا جسما وبدنا لإيجاده من المواد الجديدة من إحدى الكرات ، أو من كرة الأرض على ما يأتي . « 1 »
ويؤيد هذا الاحتمال أمور :
1 - الأول البدن الانساني وغيره لا يبقى - بناءا على القول بالحركة الجوهرية ان صح - حتى لحظة من عمره بل المائدة كنهر كبير يجري ولا بقاء لأجزاء مائه في دقيقة واحدة فلا يعقل إعادة البدن الدنيوي بعينه في القيامة .
2 - يقول أهل النظر ؛ ان أجزاء البدن وهي السلو لآت والخليات ، تتبدّل في كل سبع سنين ، فمن عمّر سبعين سنة فله عشرة أبدان ، أي بدن من الأبدان الثمانية أو السبعة للذكور « 2 » والإناث يعاد في الآخرة ويمكن ان يقال إن المعاد هو البدن الأخير عند الموت ، وفيه بحث « 3 » وعن فلا ماريون الاخصايى في الروح : ان الجسم المادي يتركب من عدّة من المولكولات والذرات التي شأنها تجديد خلياتها على نحو يتبدل جسم الانسان في عدة اشهر . « 4 »
3 - ويؤيد الاحتمال المذكور بأن كرة الحساب وكرات الجنات فضلا عن كرة النار مغائرة ومختلفة مع كرة أرضنا الحاضرة ، فلا بد من طروّتغيّرات مادية على البدن حتى يستأهل البدن للبقاء في تلك الكرات ، فلا يصلح البدن هناك من دون اعداده لمتطلبات بيئتها واجوائها . وتقدم انه لا ملزم لا عادة البدن الدنيوي عقلا إذ لا مسؤلية له في العقاب والثواب فان المسؤول والمستحق هو الروح المريد المختار العاقل المكلف ، فحال البدن مع الروح حال
هامش
( 1 ) - نعم تصدق الإعادة بمعنى رجوع الروح إلى البدن الجديد المادي بعد انقطاعه عن البدن الأول .
( 2 ) - والمراد ان البدن المحقق قبل البلوغ لا يحشر . وبلوغ الذكر باتمام خمسة عشرة وبلوغ النساء باكمال تسعة سنوات .
( 3 ) - اذالمحشور بدن شاب فلا حظ .
( 4 ) - نقلا عن مجلة دانشمند ، برقم 43 وغيرها .