أصعد ذاكرتها حتى تذكرت نفسها لما كانت روحاً مجردة على هيئة كرة من نور سابحة في الفضاء . ثمّ عكس الأمر فأثر عليها بالإشارات العرضية بقصد التغلغل بروجها في حوادثها المستقبلة فمازالت روحها تنتقل بها من دور إلى دور حتى وصلت إلى سن الهرم وشعرت بما ستكون عليه قبل أن تصل اليه . فطلب إليها الأستاذ أن يهرمها حتى تصل لدور الموت المنتظر لترى كيف يكون حالها فيه فأبت .
( الحالة الثانية مع جوزفين )
وصف الأستاذ جوزفين بأنها خادمة عمرها 18 سنة في بيت أحد أصحابه ممن يعتقدون بالاسبرتزم وان لها حساسية شديدة وان صحتها جيدة الخ ثم قال : لما رجعت إلى ( فرارون ) عدت إلى التجارب ذاتها مع ( جوزفين ) بدون أن أكاشف أحداً باعمال في باريس .
الجلسة الأولى - انمتها بواسطة الإشارات الطولية للحصول على قهقرة ذاكرتها ثم أيقظتها بإشارات عرضية ، فلما عادت إلى حالتها العادية ورجعت إليها مداركها أدمت التأثير عليها بالإشارات العرضية بحجة ايقاظها تماماً . فلم يمر الا دقيقة أو دقيقتان حتى قالت بأنى شارع في تنويمها بدل ايقاظها ؟ فكلفها أن تترك نفسها بدون أن تخشى شيئاً ، فاعتراها دور ليتارجيا مكث مدة ثم استيقظت منه في دور انتقال نومى ، فسألتها عما إذا كانت لم تزل عند المسيوس . ( هو سيدها الحالي ) فأجابت بالنفي قائلة انها تركته من منذ ثلاث سنين لترجع إلى بلدها في م . . . وانها الآن لدى أهلها ولها من العمر 25 سنة ( مع أنها الآن لاتجاوزه 18 سنة ولكنها ترى مستقبلها ) .
فاثرت عليها ثانياً بإشارات عرضية فاعتراها دور ليتارجيا ، كانت في أثنائه في غاية السكون ( ولكن لم يمض الا قليل حتى لاح عليها ألم شديد جداً فادارت وجهها وخبأته بيديها ، وبكت بكاء مرا حتى أن مدام س . تأثرت من فعلها غاية التأثر وانسحبت إلى غرفة أخرى فلما وصلت إلى الدور التالي وهو دور انتقال النومى ظهرت حزينة كئيبة كما كانت