تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بيتها ليتأكدوا مما حصل فذهبوا وعادوا مؤكدين بأن ما قالته النائمة صحيح وذلك أنهم وجدوا أهل ذلك المنزل في غاية الهرج من شدة الخوف . وبسؤالهم عن السبب أجابوا بأنهم رأوا شبحاً في المطبخ يمشي ثم جاء فلمس احدى اللتين كانتا فيه . لقد خطا فن التنويم المغناطيسى خطوات واسعة جداً وتولاه رجال لا تأخذهم في الحق لومة لائم ومن أعجب تجاربه ما توصل إليه العلّامة ( الكولونيل دروشاس ) مدير مدرسة الهندسة في باريز من إخراج روح الإنسان بواسطة التنويم وذلك أن استمر يأثر على شخص بعد تنويمه ، فزاده نوما حتى وقع في شبه موت ففقد الحس والحركة وجمد جسمه ولم تمكن مخاطبته فلأجل معرفة ما به عمد إلى تنويم شخص آخر نوماً وسطاً ، ثم سأله عما أصاب الأول ؟ فقال أن روحه خرجت وجلست بجانبه على بعدما فما زال ( الكولونيلو دور وشاس ) يلتمس تلك الروح حتى قال له النائم نوماً وسطاً إن يدك الآن على ساقها فأثر الكولونل على تلك الجهة بمشرط ، فحدث في الحال جرح على ساقها المنوم مع أن بينه وبينه أكثر من متر . ثم أخذ في إيقاظ ذلك المنوم فلما وصل إلى حالة وسطى شرع يرجوه ويستحلفه أن يزيده نوما حتى يتم خروج روحه ، محتجا بأن الحياة الأرضية سجن مظلم ، وأن روحه لما خرجت كانت تسبح في الوجود مطلقة بلا قيد ، وأنها رأت من لذات الحياة ما لم تكن تحلم به وهى في الجسد ، وأنها لم تكن متعلقة ببدنه الا بخيط دقيق فلم يصغ الكولونل إلى كلامه وأيقظه فلما وصل إلى الحالة الإعتيادية لم يذكر مما جرى له شيئاً ، فأعاد تنويمه فتذكر كل ما حدث له أولًا كأن له حالتين من الوجود حالة تغلب فيها الروح على الجسد فيعيش الإنسان معيشة روحية وحالة يغلب فيها الجسد على الروح فيعيش الإنسان كما تعيش في حاله حيوانية . وقد توسل العلّامة الكولونل دوروشاس المذكور إلى إحداث تجارب أخرى ، نقلتها المجلة الروحية الفرنسية التي صدرت في سبتمبر سنة ( 1904 ) تحت عنوان ( قهقرة الذاكرة و