تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
التحقيق والعمدة في إثبات المعاد الجسماني هي الآيات القرآنية . 11 - تعلق النفس بالبدن المادي في الحياة الحاضرة تعلق تدبيريّ واستكماليّ إذ لا يمكن كسب أكثرالفضائل والكمالات الا بالبدن وكذا تحمل الآلام والأوجاع والمصائب في إكمال العبودية لله تعالى لحصول تقوية الإيمان والتقى وحصول الدرجات العلى بدونه والتخلّف عن طريق الاستكمال واتباع الشهوات واللذات الحاضرة المحظورة سبب للسقوط في العذاب . والظاهر - والعلم عند الله - ان تعلّق النفس بالبدن البرزخي لمرتبة ضعيفة من ادراك اللذة والألم ولعله يناسب أن نعبّرعنه ، بالتعلق التدبيريّ الإستعمالى . واما في الآخرة فتعلقها بالبدن المادي تدبيريّ التذاذيّ استثماريّ للمقربين وأصحاب اليمين فلايستغني الروح عن بدنه كما زعمه صاحب الأسفار ( ج 9 / 156 ) وتعلق تدبيري تألمى لأصحاب الشمال ( الدنيا مزرعة الآخرة ) وكأنه هذا فرق رئيسيّ بين الدنيا والآخرة ، بعد قانون الكهولة ( انتروپى ) الحاكم في الكرة الأرضية فقط ، واستبداله في القيامة بقانون البقاء والثبات . وفي تخيّل جميع من أصحاب الحكمة ، الفرق الرئيسي والأصلي بين الحياة الدنيا والدار الآخرة هو تعلق النفس بالبدن المادي العنصري في الأولى . وبالبدن المثالي في الآخرة ، لكن يبطله ظواهر القرآن الكريم . نعم تعلق النفس في البرزخ انما هو ببدن لطيف برزخي ولا نعبّرعنه بالجسم المثالي لعدم علمنا بحقيقته الجسم البرزخي واجتنبوا قول الزور . اما الفرق بين حياة البرزخ والدارالآخرة عند أصحاب الحكمة مع أنّ متعلق النفس هو الصورة المثالية في النشأتين فهو بالشدة والضعف وبالكمال والنقص كما صرّح به الشيرازي والسبزواري في الأسفار وتعليقتها . وهو مجرد دعوى خالية من الدليل فلا نخاف منها . ثم تمام الفرق بين الدنيا والآخرة كالفرق بين الناقص والكامل في تمام المراتب وفي