تفسيره الكبير ، قال ( ص ) : « من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ، وإلى آدم في علمه ، وإلى إبراهيم في حمله ، وإلى موسى في فطنته ، وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب » ! .
37 - أخرج الطبراني وغيره عنه ( ص ) « 1 » : « مكتوب على باب الجنّة ! لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليّ أخو رسول الله » . وفي رواية أخرى : « محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ، ونصرته بعليّ » .
38 - ما عن الكنز « 2 » عنه ( ص ) : « أنا وهذا - يعنى عليّاً - حجّة على أمتي يوم القيامة » . يدلّ كغيره على إمامة عليّ ( ع ) وكونها من أصول الدين .
39 - ما عنه أيضاً أنّه ( ص ) قال : « أنا المنذر وعليّ الهادي ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي » .
40 - أخرج البخاري « 3 » عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال : « أنا أوّل من يحثوبين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة » .
أقول : فكلّ من سمع فضائل عليّ ( ع ) ولم يعترف بها وفضّل عليه من يجب طاعته ( ع ) عليه ، ولم يؤمن بإمامته وولايته ، وانحرف عنه وعن آله فليهيّئ نفسه للمخاصمة معه يوم القيامة ، فإنّه مسؤول عن ولايته ، نعم
( عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلَّا سَيَعْلَمُونَ )
« 4 » ! !
واعلم أنّا نكتفي بهذا المقدار حذراً من ملالة القرّاء الكرام وإلّا .
كتاب فضل ترا - اي أمير المؤمنين - آب بحر كافى نيست .
كه تر كنند سرانگشت وصفحه بشمارند .
ولم نورد من رواياتنا شيئاً في المقام مع أنّها لكثرتها تستوعب مجلّدات وتعرفه ( ع ) بأعظم وأكبر ممّا عرفته هذه الروايات ؛ لأننا أردنا أن نذكر هنا ما اتّفق عليه المسلمون كافة من الشيعة وأهل السنة ، لئلا يكون للناس على الله حجّة بعد هذا ، فمن شاء فليؤمن ويتّخذ إلى ربّه سبيلًا ، ومن شاء فلينحرف ويضل .
فنختم الباب برواية صحيحة سنداً من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي معتبرة إلى بصير بسنديها ، ويؤكدها السند الثالث غير المعتبر .
هامش
( 1 ) - لاحظ المراجعات / 194 .
( 2 ) - كنز العمال 6 / 157 .
( 3 ) - كما في آخر الفصل الثاني من الباب التاسع من الصواعق .
( 4 ) - النبأ 78 / 1 - 4 .