وأشد بغضاً وعداوة منه الثرثار الطنبل ابن حزم الأندلسي الناصبي حيث توقّف عن تفضيل أمير المؤمنين ( ع ) على زوجته أبي بكر ! ! « 1 » وعن تفضيل الحسن المجتبى ( ع ) سيد شباب أهل الجنة على بلال وابن مسعود وزيد بن حارثة « 2 » بل يفضّل سعد بن أبي وقّاص عليه « 3 » مع أنّ الحسن معصوم بنصّ القرآن . بل أضرب وقال في كتابه الأحكام : وقد غاب عنهم - يعني الشيعة - أنّ سيّد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة . فتبّت يداه وتب ، ما أغنى عنه علمه وما كتب سيصلى ناراً ذات لهب . وله انحراف عجيب ، فقد ذهب يلي نبوّة أم عيسى وأم موسى وأم إسحاق وزوجة فرعون ! - في كتابه فصل - وقال بأفضليّة نساء النبيّ على جميع الأمّة ، لكنّه حينما يصل إلى فضائل الصدّيقة الطاهرة سيّدة نساء أهل الجنّة يجفّ قلمه .
فمعاوية وإن مات لكن سننه قائمة بعد ، ولها حافظون بيد أنّ كلمة الله هي العليا .
خاتمة فليتنافس فيها المتنافسون
نذكر فيها عدّة من الروايات الواردة من طريق أهل السنّة في حقّ عليّ ( ع ) وأهله « 4 » .
1 - ما أخرجه مسلم عن عليّ ( ع ) قال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبيّ الأمي إليّ أنّه لا يحبني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق . وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نعرف المنافقين ببغصهم عليّاً .
2 - أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال : قال : رسول الله ( ص ) : « الناس من شجر شتّى ، وأنا وعليّ من شجرة واحدة » .
3 - أخرج البزاز عن السعد قال : قال رسول الله ( ص ) لعليّ : « لايحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك » .
أقول : وجهه ظاهر لأنّ الله أذهب عنه الرجس وطهّره تطهيراً ، فافهم .
4 - أخرج الطبراني والحاكم - بسند حسن - عن ابن مسعود عنه ( ص ) : « النظر إلى عليّ عبادة » ! .
5 - أخرج أبو يعلى والبزاز عن سعد بن أبي وقّاص عنه ( ص ) : « من آذى عليّاً فقد آذاني » .
6 - أخرج الطبراني بسند حسن عن أمّ سلمة عنه ( ص ) : « من أحب عليّاً فقد أحبّني ، ومن
هامش
( 1 ) - الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 126 .
( 2 ) - الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 132 .
( 3 ) - الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 133 .
( 4 ) - نتقلها من الصواعق المحرقة لابن حجر ، لاحظ الباب التاسع والعاشر والحادي عشر منها .