كتاب مستقل ، والمسألة قريبة من الضرورة ، والله على ما نقول وكيل .
قال - أبو بكر - حينما طلع عليّ : من سرّه أن ينظر إلى أعلم أعظم الناس منزلة ، وأقربهم قرابة ، وأفضلهم حالة ، وأعظمهم حقّاً عند رسول الله فلينظر إلى هذا الطالع « 1 » . وقال أيضاً : ما كنت لأتقدّم رجلًا سمعت رسول الله ( ص ) يقول فيه : عليّ منّي كمنزلتي من ربي . نقله ابن حجر في الباب الحادي عشر من صواعقه .
عمر : واعلموا أنّه لا يتمّ شرف إلّا بولاية عليّ رضي الله تعالى عنه « 2 » . وقال أيضاً لأعرابي : هذا - أي علي ( ع ) - مولاك ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن « 3 » .
ابن عباس : ما أنز الله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إلّا وعليّ أميرها وشريفها . ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في غير مكان ، وما ذكر عليّاً إلّا بخير . وقال : نزل في عليّ ثلاثمئة آية « 4 » .
أحمد حنبل : ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ « 5 » .
إسماعيل القاضي . والنسائي . وأبو عليّ النيسابوري : لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر ما جاء في عليّ « 6 » .
ثمّ تعالى معي إلى البخاري وتعصبه ، وافترائه على محمّد بن الحنيفة فقد أخرج عنه « 7 » قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله قال : أبو بكر ! قلت : ثمّ من ؟ قال : ثمّ عمر ! وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثمّ أنت ! قال : ما أنا إلّا رجل من المسلمين ! .
وما ذا أقول لرجل متعصّب ومبغض لأهل بيت نبيّه ، حيث لا يكتفي بإهمال فضائلهم وحدها ، بل يفتري عليهم بما هو بطلانه أظهر من الشمس « 8 » لعن الله العصبيّة الحقماء ترد صاحبها النار لا محالة .
هامش
( 1 ) - الصواعق / 175 .
( 2 ) - الصواعق / 176 .
( 3 ) - الصواعق / 177 .
( 4 ) - الصواعق / 125 .
( 5 ) - الصواعق / 118 .
( 6 ) - الصواعق / 118 .
( 7 ) - صحيح البخاري 2 / 189 في باب فضل أبي بكر .
( 8 ) - ومن زيغ هذا الرجل أنّه روى في كتابه عن اثني عشر مئة خارجي منهم عمران بن حطّان مادح ابن ملجم ، ولكنّه لا يروي عن أئمة العترة ويقول في حقّ صادقهم ( عليهم السلام ) في قلبي منه شيء ! ! ! نعم قلب البخاري مريض يقيناً .