السابع : ما أخرجه ابن مردوية الحافظ « 1 » بإسناده عن رسول الله ( ص ) أنّه قال في شأن عليّ ( ع ) : « إن خليلي ووزيري وخليفتي ، وخير من أتركه بعدي يقضي ديني . وينجز موعدي علي بن أبي طالب » .
ثامن : ما أخرجه البخاري « 2 » ومسلم « 3 » عن الأسود قال : ذكر عند عائشة - رضي الله عنها - أنّ النبيّ ( ص ) أوصى إلى عليّ رضي الله عنه . فقالت : من قاله ؟ لقد رأيت النبيّ وإنّي لمسندته إلى صدري فدعا بالطست فانخث فمات ، فما شعرت ، فكيف أوصى إلى عليّ ؟ !
قلت : إنّ الذاكر لعائشة وصيّة النبيّ لعليّ ( عليهماالسلام ) من الصحابة قهراً ، والصحابة عندهم عدول ، فكانت رواية البخاري ومسلم هذه من أدلّة الوصيّة كما نبّه عليه بعض المتتبعين ( قدس سره ) في مراجعاته .
وأمّا إنكار السيدة عائشة لها حين موته ( ص ) فهي لا تنفي الوصيّة في غير ذلك الوقت ، بداهة عدم منافاة الخاصّ مع العامّ كما عن السندي . عليّ أنّ لعائشة مواقف مشهورة قبال عليّ ( ع ) وذريّة رسول الله ( ص ) والله يعلم ما في قلبها . فظنّ خيراً ولا تسأل عن الخبر « 4 »
الدليل الثامن
إنّ أمير المؤمنين أفضل من في الوجود بعد النبيّ الأعظم ( ص ) فضلًا عن كونه أفضل الأمّة ، فيجب كونه هو الإمام دون غيره .
أمّا الصغرى فسيأتي أدلّتها مفصلًا إن شاء الله فيما بعد .
وأمّا الكبرى فلضرورة قبح تقديم المفضول على الفاضل .
الدليل التاسع
الإمام بعد النبيّ الأكرم إمّا أمير المؤمنين وإما أبو بكر ، لكن الثاني لا يليق بالإمامة والخلافة فيتعيّن الأوّل إجماعاً ، بيان ذلك :
هامش
( 1 ) - كما في الصوارم المهرقة ( للقاضي الشهيد ) / 103 .
( 2 ) - صحيح البخاري 2 / 83 كتاب الوصايا ، و 3 / 64 ، باب مرض النبي ووفاته .
( 3 ) - صحيح مسلم 2 / 14 ، كتاب الوصية .
( 4 ) - الحسيب هو الله تعالى .