إلينا لنسعى ( ألقاه إلينا فنسعى خ ) به في السماوات والأرض . . . وإنّي لأقرب الخلق منه ، وبيني وبينه مسيرة ألف عام » ورواه الجابر عن الصادق ( ع ) بتغيير ما « 1 » .
وما عنه أيضاً : « اللوح المحفوظ له طرفان : طرف على العرش ، وطرف على جبهة إسرافيل ، فإذا تكلّم الربّ جلّ ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فنظر في اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل » .
4 - ما ذكره الصدوق في عقائده « 2 » : اعتقادنا في ذلك - أي في نزول الوحي - أنّ بين عيني إسرافيل لوحاً فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يتكلّم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فينظر فيه ، فيقرأ ما فيه ، فيلقيه إلى ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) ، انتهى . ومعلوم أنّ الصدوق لا يقول بمثل ذلك إلّا اعتماداً على الرواية .
5 - ما عن ابن عباس قال عبد الله بن سلام للنبيّ ( ص ) في ما سأله : من أخبرك ؟ قال النبيّ ( ص ) : جبرئيل . قال عمّن ؟ قال : عن ميكائيل . قال : عمّن ؟ قال : عن إسرافيل . قال : عمّن ؟ قال : عن اللوح المحفوظ . قال : عمّن ؟ قال : عن القلم . قال : عمّن ؟ قال : عن ربّ العالمين « 3 » .
والحقّ أنّه لا سبيل لنا إلى معرفة تنزّل الوحي وكيفيّة ؛ فإنّ الروايات المذكورة كلّها ضعاف الأسناد ، ولا مجال للاعتماد عليها ، والله الهادي .
فوائد شريفة
الأولى : يستفاد من الروايات أنّ جبرائيل كان يستأذن النبيّ في الدخول عليه ( ص ) ، وأنّ الغشية التي تعرضه إنّما هي فيما إذا لم يكن بينه وبين ربّه واسطة في الوحي .
ففي رواية هشام بن سالم « 4 » عن الصادق ( ع ) : « كان رسول الله ( ص ) إذا أتاه الوحي من الله وبينهما جبرئيل ( ع ) يقول : هو ذا جبرئيل ، وقال لي جبرئيل ، وإذا أتاه الوحي وليس بينهما جبرئيل تصيبه تلك السبتة ؛ ويغشاه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من الله عزّ وجلّ » . وقريب منها غيرها .
وفي رواية عمرو عن الصادق « 5 » ( ع ) قال : « كان جبرئيل إذا أتى النبيّ ( ص )
هامش
( 1 ) - البحار 59 / 251 .
( 2 ) - البحار 18 / 248 .
( 3 ) - البحار 59 / 253 .
( 4 ) - البحار 18 / 271 ، مصدر الرواية غير معتبر وإن كان سندها معتبراً ، فلا يعتمد عليها .
( 5 ) - البحار 18 / 256 . غير معتبرة سنداً .