من قال يصلى على القبر ما لم يبل صاحبه ، ومنهم من قال إلى شهر ، ومنهم من قال أبدا
انتهى .
قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة .
( باب الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك )
هكذا في نسخ الكتاب ، ولكن أورد المنذري والخطابي ترجمة الباب بلفظ آخر ، ولفظ
المنذري باب الصلاة على المسلم قتله أهل الشرك في بلد آخر ولفظ الخطابي باب الصلاة
على المسلم يليه أهل الشرك ، وهكذا نقل الحافظ أيضا في الفتح ترجمة الباب عن أبي داود .
( نعى للناس النجاشي ) أي أخبر الناس بموته . وفي رواية للبخاري ومسلم عن جابر قال
النبي صلى الله عليه وسلم ( ( قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا فصلوا عليه ، فصففنا خلفه فصلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ونحن صفوف .
وفي رواية الشيخين من حديث أبي هريرة ( ( أن النبي نعى النجاشي في اليوم الذي
مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا ) ) وأخرجاه عن جابر أيضا ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم
صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث ) ) انتهى .
وعند أحمد من حديث أبي هريرة ( ( نعى النجاشي لأصحابه ثم قال استغفروا له ثم خرج
بأصحابه إلى المصلى . ثم قام فصلى بهم كما يصلى على الجنازة ) ) وفي رواية لأحمد عن
عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه ، قال
فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت ) ) قال في الفتح
النجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة ثم ياء ثقيلة كياء النسب ، وقيل
بالتخفيف ورجحه الصغاني وهو لقب من ملك الحبشة . وحكى المطرزي تشديد الجيم عن
بعضهم وخطأه انتهى . واسم النجاشي أصحمة قال النووي : هو بفتح الهمزة وإسكان الصاد
وفتح الحاء المهملتين ، وهذا الذي وقع في رواية مسلم هو الصواب المعروف فيه ، وهكذا هو
في كتب الحديث والمغازي وغيرها ، ووقع في مسند ابن شيبة في هذا الحديث تسميته
صحمة بفتح الصاد وإسكان الحاء وقال هكذا قال لنا يزيد وإنما هو صمحة يعني تقديم الميم
عون المعبود — صفحة 5
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥