تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المهتدين فاجتهد رأيك واستشر أهل العلم والصلاح . وقد اجتهد ابن مسعود في المفوضة وقال أقول فيها برأيي ووفقه الله للصواب . وقال سفيان بن عبد الرحمن الأصبهاني عن عكرمة قال : أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين فقال للزوج النصف ، وللأم ثلث ما بقي ، وللأب بقية المال فقال تجده في كتاب الله أو تقوله برأيك قال أقوله برأيي ولا أفضل أما على أب . وقايس علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وزيد بن ثابت في المكاتب . وقايسه في الجد والإخوة . وقاس ابن عباس الأضراس بالأصابع وقال عقلها سواء اعتبروها بها . قال المزني : الفقهاء من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا وهلم جرا استعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم ، قال وأجمعوا بأن نظير الحق حق ونظير الباطل باطل ، فلا يجوز لأحد إنكار القياس لأنه التشبيه بالأمور والتمثيل عليها انتهى والله أعلم . ( باب في الصلح ) قد قسم العلماء الصلح أقساما ، صلح المسلم مع الكافر ، والصلح بين الزوجين ، والصلح بين الفئة الباغية والعادلة والصلح بين المتغاصبين والصلح في الخراج كالعقد على مال ، والصلح لقطع الخصومة إذا وقعت في الأملاك والحقوق ، وهذا القسم هو المراد هنا وهو الذي يذكره الفقهاء في باب الصلح . كذا في السبل . ( شك الشيخ ) وفي نسخة الخطابي : شك من أبي داود ( الصلح جائز ) قال في النيل : ظاهر هذا العبارة العموم فيشمل كل صلح إلا ما استثنى . ومن ادعى عدم جواز الصلح زائد على
عون المعبود — صفحة 372 | العظيم آبادي