باب في شرط في بيع
( واشترطت حملانه ) بضم أوله أي الحمل عليه ( تراني ) بتقدير أداة الاستفهام انكاري
أي أتظن ( إنما ما كستك ) المماكسة : انتقاص الثمن واستحطاطه ، والمنابذة بين المتبايعين ،
وأشار بذلك إلى ما وقع بينهما من المساومة عند البيع . واختصر أبو داود الحديث وأخرجه
البخاري في صحيحه في نحو عشرين موضعا مختصرا ومطولا ، وقد وقع عند البخاري في
كتاب الشروط أنه أي جابرا كان يسير على جمل له قد أعيى ، فمر النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدعا له ،
فسار بسير ليس يسير مثله ثم قال بعنيه بوقية قلت لا ، ثم قال بعنيه بوقية ، فبعته الحديث .
قال في النيل : والحديث يدل على جواز البيع مع استثناء الركوب ، وبه قال الجمهور
وجوزه مالك إذا كانت مسافة السفر قريبة وحدها بثلاثة أيام . وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون
لا يجوز ذلك سواء قلت المسافة أو كثرت واحتجوا بحديث النهي عن بيع وشرط وحديث النهي
عن الثنيا ، وأجابوا عن حديث الباب بأنه قصة عين تدخلها الاحتمالات . ويجاب بأن حديث
النهي عن بيع وشرط مع ما فيه من المقال هو أعم من حديث الباب مطلقا فيبنى العام على
الخاص ، وأما حديث النهي عن الثنيا فقد تقدم تقييده بقوله إلا أن يعلم انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا
ومطولا .
( باب في عهدة الرقيق )
( عهدة الرقيق ثلاثة أيام ) قال الخطابي : معناه أن يشتري العبد أو الجارية ولا يشترط