إصابة آفة في ثمار اشتراها ولم ينقد ثمنها ( فكثر دينه ) بضم المثلثة أي فطالبه البائع بثمن تلك
الثمرة ، وكذا طالبه بقية غرمائه وليس له مال يؤديه ( فلم يبلغ ذلك ) أي ما تصدقوا عليه ( وفاء
دينه ) أي لكثرة دينه ( خذوا ) خطاب لغرمائه ( وليس لكم إلا ذلك ) أي ما وجدتم والمعنى ليس
لكم إلا أخذ ما وجدتم والإمهال بمطالبة الباقي إلى الميسرة قاله القاري . قال النووي : اختلف
العلماء في الثمرة إذا بيعت بعد بدو الصلاح وسلمها البائع إلى المشتري بالتخلية بينه وبينها ثم
تلفت قبل أوان الجذاذ بآفة سماوية هل تكون من ضمان البائع أو المشتري ، فقال الشافعي في
أصح قوليه وأبو حنيفة وآخرون هي من ضمان المشتري ولا يجب وضع الجائحة لكن
يستحب . وقال الشافعي في القديم وطائفة : هي من ضمان البائع ويجب وضع الجائحة . وقال
مالك : إن كان دون الثلث لم يجب وضعها ، وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها وكانت من
ضمان البائع . واحتج القائلون بوضعها بقوله صلى الله عليه وسلم ( ( فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ) ) يعني في
الحديث الآتي .
عون المعبود — صفحة 263
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٣