( باب كم يدخل القبر )
( عن عامر ) وهو الشعبي ( والفضل ) ابن عباس ( أدخلوه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) أي عامر
الشعبي ( وحدثني مرحب ) بصيغة المجهول من باب التفعيل ، فالشعبي أرسل الحديث أولا ثم
ذكره متصلا من رواية مرحب قال ابن الأثير : مرحب أو ابن مرحب يعد في الكوفيين من
الصحابة . روى زهير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي هكذا على الشك قال حدثني
مرحب أو أبو مرحب ، قال كأني أنظر إليهم في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة علي والفضل
وعبد الرحمن بن عوف أو العباس وأسامة ، ورواه الثوري وابن عيينة عن إسماعيل عن الشعبي
عن أبي مرحب ولم يشك .
قال أبو عمر : واختلفوا عن الشعبي كما ترى ، وليس يؤخذ أن عبد الرحمن كان معهم إلا
من هذا الوجه .
وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب قال إنما دفنوه الذين غسلوه وكانوا أربعة علي
الفضل والعباس وصالح شقران ، قال ولحدوا له ونصبوا اللبن نصبا ، قال وقد نزل معهم في
القبر خولي بن أوس الأنصاري ، انتهى ( قال ) أي علي ( إنما يلي ) أي يتولى ( الرجل أهله ) وهو
بمعنى الاعتذار عن تولية أمره صلى الله عليه وسلم وعدم دخل سائر الصحابة فيه مع كونه أكبر منه سنا وأعلى منه درجة
والله أعلم . قاله في فتح الودود .
( عن أبي مرحب ) قيل اسمه سويد بن قيس قاله المنذري ( قال ) أي أبو مرحب ( أنظر
ليهم ) أي إلى الذين نزلوا في قبر النبي صلى الله عليه وسلم والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 21
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١