( باب في الرجل يتجر في مال الرجل الخ )
( مثل صاحب فرق الأرز ) بفتح الفاء والراء بعدها قاف وقد تسكن الراء . قال في
القاموس : مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع أو يسع ستة عشر رطلا والأرز فيه ست لغات فتح
الألف وضمها مع ضم الراء وتضم الألف مع سكون الراء وتخفيف الزاي وتشديدها ، والرواية
هنا بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي . قاله القسطلاني .
وقال في القاموس : الأرز حب معروف وقال في الصراح أرز برنج ( فذكر حديث الغار ) لم
يذكره أبو داود ، بطوله وذكره البخاري مطولا في ذكر بني إسرائيل والمزارعة والبيوع وغيرها ،
وذكره مسلم في التوبة ( فثمرته ) من التثمير أي كثرت الأرز وزدته بالزراعة ( له ) أي للأجير
( ورعائها ) جمع راع واستدل أبو داود بهذا الحديث على جواز تجارة الرجل في مال الرجل بغير
إذنه ، وقد تقدم اختلاف العلماء في هذه المسألة في الباب المتقدم ، وترجم البخاري في
صحيحه باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي ثم ذكر هذا الحديث .
وقال القسطلاني في شرح البخاري وموضع الترجمة من هذا الحديث قوله إني
استأجرت الخ ، فإن فيه تصرف الرجل في مال الأجير بغير إذنه ، فاستدل به المؤلف رحمه الله
على جواز بيع الفضولي وشرائه ، والقول بصحة بيع الفضولي هو مذهب المالكية وهو القول
القديم للشافعي رضي الله عنه فينعقد موقوفا على إجازة المالك إن أجازه نفد وإلا لغا ، والقول
الجديد بطلانه . وقد أجيب عما وقع هنا بأن الظاهر أن الرجل الأجير لم يملك الفرق ، لأن
عون المعبود — صفحة 175
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٥