على كفرهم وأقام في أرضه ومات فيها ، والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في جمع الموتى في قبر والقبر يعلم )
بصيغة المجهول من الإعلام أي يجعل على القبر علامة يعرف القبر بها . قال في لسان
العرب : والعلم رسم الثوب ، وعلمه رقمه في أطرافه ، وقد أعلمه جعل فيه علامة وجعل له
علما وأعلم القصار الثوب فهو معلم والثوب معلم انتهى . وبوب ابن ماجة باب ما جاء في
العلامة في القبر انتهى .
( عن المطلب ) هو ابن أبي وداعة أبو عبد الله المدني ( مظعون ) بالظاء المعجمة ( أخرج
بجنازته ) هو جواب لما ( أن يأتيه بحجر ) أي كبير لوضع العلامة ( فلم يستطع ) ذلك الرجل وحده
( فقام إليها ) وتأنيث الضمير على تأويل الصخرة ( وحسر ) أي كشف وأبعد كمه ( عن ذراعيه ) أي
ساعديه ( حين حسر ) أي كشف الثوب ( عنهما ) أي عن الذراعين ( فوضعها ) أي الصخرة ( عند
رأسه ) أي رأس قبر عثمان ( وقال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتعلم ) بصيغة المتكلم من باب التفعل
أي أتعرف ( بها ) أي بهذه الحجارة . وفي بعض النسخ ( ( أعلم بها ) ) مضارع متكلم من الإعلام
ومعناه أعلم الناس بهذه الحجارة ( قبر أخي ) وأجعل الصخرة علامة لقبر أخي ، وسماه أخا
تشريفا له أو لأنه كان قرشيا أو لأنه أخوه من الرضاعة وهو الأصح قاله في المرقاة بين ( وأدفن إليه )
أي إلى قربه . وقال الطيبي : أي أضم إليه في الدفن انتهى وبهذا المعنى يصح مطابقة الحديث
للجزء الأول من الترجمة . قال المنذري : في إسناده كثير بن زيد مولى الأسلميين مدني كنيته
أبو محمد وقد تكلم فيه غير واحد .
عون المعبود — صفحة 17
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧