واما ثالثا : فلمخالفة جماعة جوّزوا الاكتفاء بالظن أو قالوا بجواز التقليد المفيد للجزم ، فلا يتمّ الإجماع المذكور ، فافهم .
ورابعا : ما مر منا من الدليل على كفاية مطلق الجزم ولو كان حاصلا من التقليد .
ثم إن ما ادّعاه العلامة غير صحيح بمجموعه قطعا ، وقد تعرّض له الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه أيضا وفي آخر مباحث الانسداد من رسائله .
7 - إن الإيمان الحاصل من التقليد في معرض الزوال ، فيجب تثبيته بالاستدلال دفعا للضرر المحتمل أو المظنون .
أقول : الإيمان الحاصل من النظر أيضا في معرض الزوال ، فإن النظر لا ينفي المعرضية المذكورة بوجه . والمدّعي مكابر ، وحله أن الجازم لا يرى تزلزلا ومعرضية للزوال في نفسه ، فهذا الشك ساقط .
والمتحصّل : لزوم تحصيل الجزم في الاعتقاد بالعقائد الدينية ولو من تقليد ، ولا يعتبر حصوله من الاستدلال .
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٦