الجهة الثامنة : حول العلم الحادث
وهي مشتملة على ذكر ما تتضمّنه جملة من الآيات العلم الحادث له تعالى ، وإليك نقلها بلا إيفائها :
1 -
وليعلم الله الذين آمنوا
« 1 » .
2 -
ليعلم الله من يخافه
« 2 » .
3 -
وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب
« 3 » .
4 -
ليعلم أن قد أبلغوا
« 4 » .
5 -
إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو . .
« 5 » .
6 -
ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين
« 6 » .
7 -
الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا
« 7 » .
فهذه الآيات الشريفة وغيرها تدلّ على إثبات العلم الحادث له تعالى ، وقد مرّ أن علمه بالأشياء أزلا كعلمه بها بعدها ، فيمكن أن تحمل على العلم الشهودي على ما قال به جمع كثير في سمعه وبصره كما يأتي ، ونحن وإن لا نوافقهم في ذلك في هاتين الصفتين لجهة غير جارية هي في المقام ، لكنا نقول هنا : إنّ له علمين ، وهما : العلم غير الشهودي الذي هو عين ذاته على ما تقدّم ، والعلم الشهودي الحادث بعد وجود المعلوم خارجا ، أو أن تحمل على المشاكلة وجرى الكلام مع المخاطبين على ما هو مقتضى أحوالهم وطبائعهم من تحصل علمهم بالشيء بعد وجوده .
هذا ، ولكن في النفس من هذه الآيات شيء ، ولا أذكر عاجلا من تعرّض لهذه المشكلة تفصيلا . نسأل اللّه التوفيق من فضله .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 / 141 .
( 2 ) المائدة 5 / 94 .
( 3 ) الحديد 57 / 26 .
( 4 ) الجن 72 / 28 .
( 5 ) سبأ 34 / 21 .
( 6 ) الكهف 18 / 12 .
( 7 ) الملك 67 / 2 .