التقصير « 1 » .
لكن في جامع المقاصد : ولو أفضى تفريطه ( أي الزارع ) إلى قلّة الحاصل خلاف العادة ، بحيث انّه لولا التفريط لم يحصل ذلك النقصان الفاحش ، فليس ببعيد وجوب أكثر الأمرين من ذلك : الحاصل وأجرة المثل « 2 » .
أقول : عرفت ما هو الأصح .
قال : ( لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره فيه على وجه يضرّ بالزراعة ، أو تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك وأنكر الزارع فالقول قوله . وكذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا وأنكره الآخر ، ما لم يثبت ما ادعاه شرعا .
وقال بعض تلاميذه : فالقول قوله بيمينه ما لم يكن مخالفا للظاهر .
أقول : اما اعتبار اليمين فظاهر وامّا قيد عدم كونه مخالفا للظاهر ، ففيه ان مطلق الظاهر ما لم يثبت اعتباره غير حجّة فانّ الأصل الأولي في الظن عدم جواز العمل به ، إلّا أن يقال انّه بذلك يخرج عن كونه منكرا ويصير مدعيا . فتأمّل .
أقول : الأصل عدم العمل بما اشترط عليه ، وعدم فعل تمام ما يلزم العامل - وهو معنى التقصير - فقول المالك مطابق للأصل فيكون منكرا والزارع مدّعيا عكس ما في المتن .
وصرّح في العروة الوثقى بأنّ الوجه في تقديم قول الزارع كونه مؤتمنا في
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ج 2 / 145 .
( 2 ) - ج 7 / 319 .