أقول : فتأمّل فيه .
سابعها : ما احتمله سيّدنا الحكيم قدّس سرّه من أن المزارعة مأخوذة من الزرع ، فهي معاملة على الأرض على أن تزرع فيكون عوض بذل الأرض ، عمل الزارع ، وامّا الحصّة من الحاصل فهي من قبيل الشرط في المزارعة فيكون صاحب الأرض مالكا على العامل العمل وهو الزرع ، فإذا لم يزرع يكون ضامنا لقيمة العمل المملوك عليه .
وقال الأستاذ المذكور انّه أقرب عرفا من الوجه الخامس ، ثمّ ردّه بعدم ضمان الأعمال المملوكة إذا فاتت على ما تقدّم .
قال : ( لا يجوز لكل من المالك والزارع ان يخرص الزرع بعد ادراكه بمقدار معيّن منه بشرط رضا الآخر به ، وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار المعيّن . ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا ) .
أقول : وفي المقام مطالب :
1 - الخرص ، التقدير والتحديد ، وفي مجمع البحرين : والخرص الكذب ( قتل الخرّاصون ) وقال في قوله تعالى : تخرصون ( 6 / 148 ) أي تحدسون وتحزرون . وقال : الخرص بالفتح : حزر ما على النخل من الرطب ، يقال : كم خرص أرضك ، وهو من الخرص : الظن ، لأنّ الحزر انّما هو تقدير بظنّ والخرص - بالضم والكسر - الحلقة الصغيرة من الحلي . .
2 - يقول صاحب الجواهر رحمه اللّه بعد نقل النصوص الواردة في الخرص : لا