ومقتضى العقد لزوم الحصة خاصة ولم يحصل منه تقصير يوجب الانتقال إلى ما لا يقتضيه « 1 » .
أقول : وتبعه سيّدنا الأستاذ الماتن .
والحق أنّ من أتلف مال الغير فهو له ضامن سواء كان الاتلاف باختياره أو بعذر منه وبغير اختياره ، فهذا التفصيل ضعيف والأرجح ما نسبه الشهيد إلى ظاهر الفقهاء من الضمان مطلقا والسيّد الماتن أيضا لم يذكره في تعليقته على العروة ، حيث أفتى بضمان العامل مطلقا . نعم إذا كان العذر عاما تنفسخ المعاملة ، كما تقدّم ، ولا ضمان على أحد .
قال : ( وإن لم تكن الأرض تحت يده ، بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان المالك مطلعا على ذلك « 2 » فالظاهر عدم ضمان الزارع ، وإن لم يكن مطّلعا فالظاهر ضمانه ) .
أقول : اما عدم الضمان في فرض الاطلاع فلأنّه لم يفسخ المعاملة بخياره لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يستند فوت المنفعة إلى العامل ، ومنه يظهر وجه الضمان في فرض عدم اطّلاعه . ولا مجال لتطبيق قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده في المقام فانّها فيما قبضه ، لا في مثل المقام . وسيأتي ما يرد عليه الشق الأوّل في وجه أضعفية الوجه السادس . فانّه وان سيق على المقبوض لكنّه يجري
هامش
( 1 ) - وإذا صح بطلان المزارعة حين عدم إمكان توصلا للحاصل ، تعرف ان ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللّه من انكار استحقاق المالك لأجرة المثل - لولا الاجماع - ضعيف ، فلاحظه في ص 20 ج 27 من الجواهر .
( 2 ) - أي على ترك العامل للزرع ، كما صرّح في حاشية العروة .