ونصف العشر « 1 » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام التي لم ننقلها لضعفها سندا بعلي بن أحمد بن اشيم قال هو وصفوان : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته . فقال من أسلم . . وفيها : وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم .
أقول : سأل الراوي عن الأرض الخراجية الظاهرة في المفتوحة عنوة « 2 » ، لكن الإمام عليه السّلام بين حكم القسمين من الأرض : املاك من أسلم عليها طوعا والمفتوحة عنوة .
وحكم القسم الأوّل إيقاء ملكية الأرض لمن أسلم طوعا ، وانّه لا شيء عليه سوى الزكاة كسائر المسلمين . وأخذ أرضه التي لا يعمّرها ويتركها معطّلة - لعذر أو لغير عذر ، تملكها بالاحياء أو بالعقد أو بالميراث أو بغيره - فيقبلها الوالي ممّن يعمرها ، وتنقطع صلتها منه وتدخل في ملكية المسلمين فتلحق بالمفتوحة عنوة ، وفيه احتمالان آخران :
الأوّل : ان أجرة هذه الأرض تصرف في مصالح المسلمين ومعونة فقرائهم .
والثاني : أنّها لمن يعمّرها من المسلمين بناء على أن التقبيل بمعنى البيع
هامش
( 1 ) - جهاد الوسائل ج 15 ص 158 .
( 2 ) - يمكن أن يريد السائل بالخراج أرض الجزية ، يقول صاحب الجواهر في مبحث من كتابه :
ضرورة كون أرض الجزية من الخراج فانّها أيضا تسمّى بأرض الخراج وإن كانت ملكا لأربابها ج 22 ص 350 . وقال أيضا : يمكن إرادة أرض الجزية من الخراج أو غير ذلك من مطلق النقل ولو بالصلح من الشراء فيه . . ص 351 .