تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما الصلاة على الطفل الذي لم يبلغ الحلم ، فكالصلاة على الكبير ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح أنه علم أصحابه دعاء آخر للميت الصغير غير الدعاء الذي علمهم للميت الكبير بل كان يقول " اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وصغيرنا وكبيرنا " كما عرفت . وأخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت سعيد بن المسيب يقول صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول " اللهم أعذه من عذاب القبر " انتهى . فالدعاء للطفل على معنى الزيادة كما كانت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تدعو الله أن يرحمها وتستغفره . لكن روى المستغفري في الدعوات من حديث علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا علي إذا صليت على جنازة فقل اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ماض في حكمك ولم يكن شيئا مذكورا زارك وأنت خير مزور ، اللهم لقنه حجته وألحقه بنبيه ، ونر له في قبره ، ووسع عليه في مدخله ، وثبته بالقول الثابت فإنه افتقر إليه واستغنيت عنه وكان يشهد أن لا إله إلا أنت ، فاغفر له ، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده . يا علي وإذا صليت على امرأة فقل أنت خلقتها ورزقتها وأنت أحييتها وأنت أمتها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئناك شفعاء لها ، اغفر لها ، اللهم لا تحرمنا أجرها ولا تفتنا بعدها . يا علي وإذا صليت على طفل قل اللهم اجعل لأبويه سلفا ، واجعل لهما نورا وسدادا أعقب والديه الجنة إنك على كل شئ قدير " كذا في عمدة القاري شرح البخاري . والحديث ينظر في إسناده ، والغالب فيه الضعف . وقال الحافظ في التلخيص : روى البيهقي من حديث أبي هريرة أنه كان يصلي على النفوس " اللهم اجعله لنا فرطا وسلفا وأجرا " . وفي جامع سفيان عن الحسن في الصلاة على الصبي " اللهم اجعله لنا سلفا واجعله لنا فرطا واجعله لنا أجرا " انتهى . وفي سنن ابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم " صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم " وقال في الفتح وعند عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز له عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن " أنه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول اللهم اجعله لن سلفا وفرطا وأجرا " انتهى وفي الهداية ولا يستغفر للصبي ولكن يقول : اللهم اجعله لنا فرطا واجعله لنا أجرا وذخرا واجعله لنا شافعا ومشفعا .