تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان أو حلي الفارعة بنت عقيل وكانتا من أحلى نساء ثقيف ، فقال صلى الله عليه وسلم وإن كان لا يؤذن لنا في ثقيف يا خولة ، فذكرته لعمر فقال يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة زعمت أنك قلته قال قلته قال أو ما أذنت فيهم ؟ فقال لا ، قال أفلا أوذن الناس بالرحيل ؟ قال بلى فأذن عمر بالرحيل ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف وترك محاصرته وعزم على السفر قيل له يا رسول الله أدع على ثقيف فقد أحرقتنا نبالهم ، فقال اللهم اهد ثقيفا إلى الاسلام وآت بهم مسلمين . كذا في شرح المواهب من مواضع شتى . وروى الترمذي وحسنه عن جابر قال : " قالوا يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم ، فقال اللهم اهد ثقيفا وآت بهم " وعند البيهقي عن عروة " ودعا صلى الله عليه وسلم حين ركب قافلا فقال اللهم اهدهم واكفنا مؤونتهم " ( إذا بايعت ) أي قبيلة ثقيف ( أن لا صدقة عليها ولا جهاد ) مفعول اشترطت ( سيتصدقون ) أي ثقيف . والحديث سكت عنه المنذري . ( يعني ابن منجوف ) بنون ساكنة ثم جيم وآخره فاء ( أن وفد ثقيف لما قدموا ) في شرح المواهب : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف بعد قدومه صلى الله عليه وسلم من تبوك في رمضان كما قال ابن سعد وابن إسحاق ، وقال بعضهم في شعبان سنة تسع . وأما خروجه من المدينة إلى تبوك فكان يوم الخميس في رجب سنة تسع اتفاقا انتهى ( ليكون ) أي ذلك الإنزال ( أرق لقلوبهم ) أرق ها هنا اسم التفضيل من أرقه ارقاقا بمعنى ألانه إلانة وهو عند سيبويه قياس من باب أفعل مع كونه ذا زيادة ، ويؤيده كثرة السماع كقولهم هو أعطاهم للدينار وأولاهم للمعروف ، وهو عند غيره سماع مع كثرته قاله الرضى في شرح الكافية . فالمعنى أي ليكون إنزالهم المسجد أكثر وأشد إلانة وترقيقا لقلوبهم بسبب رؤيتهم حال المسلمين وخشوعهم وخضوعهم واجتماعهم في صلواتهم وفي عباداتهم لربهم والله أعلم ( أن لا يحشروا ) بصيغة المجهول أي لا يندبون إلى