تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرعة بحار الأنوار — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
متعلقاً بذاك المفعول ظاهراً ، وليس بنفسه مفعولًا للإرادة « 1 » كما إذا يقال : ( انما يريد الله اذهاب الرجس عنكم ) والمفعول المقدر اما فعل اختياري للمكلف فالإرادة تكون تشريعية لا محالة ، كما في قوله تعالى :
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
. فان المناسب في تفسير الآية ان يقال : ولكن يريد تيممكم ليطهركم . فبالتيمم الاختياري يطهر الله النفوس ، فالتطهير وان كان فعل الله غير اختياري للمكلف « 2 » لكنه مسبب عن التيمم الاختياري كما في قوله تعالى
: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
. اي ليطهركم باستعمالكم الماء وغسل الجنابة . واما فعل الله غير الاختياري للمكلف ، فالإرادة تكون تكوينية لا محالة فتدل الآية على العصمة واذهاب الرجس لا محالة لاستحالة تخلف المراد عن ارادته التكوينية
إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
فلابد حينئذ من إقامة قرينة على الاحتمال الثاني وكون الإرادة تكوينية . وهناك أمور ثلاثة يصلح كل منها للقرينة على ذلك : 1 - كلمة انما الدالة على الحصر جزماً ، والإرادة التشريعية عامة لجميع المكلفين لا تختص باهل البيت ( عليهم السلام ) . 2 - ما فعله رسول الله ( ص ) من جمع أهل البيت تحت الكساء وانهم
هامش
( 1 ) - لمكان اللام الجارة ولو كان مكانه ( ( ان يذهب ) ) لصح وقوعه مفعولًا للإرادة . ( 2 ) - كإذهاب الله في آيةالتطهير .