المرجحة في المجتمع الاسلامي كالعلم والتقوى وايصال النفع إلى المسلمين ، فيفوض تشخيص هذه الصفات إلى آراء الشعب فلا الشعب مسلوب الإرادة في تعيين النواب ورئيس الحكومة ولا حرّ مطلق ، بل لهم التعيين والانتخاب على أساس تلك الصفات ، فلاحظ .
واما السؤال الأول فأجاب عنه المؤلّف العلّامة ( رحمه الله ) بحمل كلامه على الجدل وقال : ولعل هذا منه ( ع ) الزام لمعاوية بالاجماع الذي اثبتوا به خلافة الخلفاء ( 33 : 77 ) .
لكنه مجرد احتمال . ويمكن ان يقال إن كلامه مع معاوية ليس في بحث الإمامة والامام المنصوب من قبل الله ، بل في نصب الحاكم الاسلامي ، ففي مثل زماننا ، من اختاره الجماعات المتصفة بالأوصاف المتقدمة كالتقوى والعلم وغيرهما للحكومة فهو حاكم شرعاً ، وهذا مبنى على الاطمئنان بصدور ذلك الكلام من أمير المؤمنين ( ع ) .
2 - وعنه ( ع ) واني احمد إليك الله .
لمعنى هذا الكلام المشهور ثلاثة احتمالات :
فمنها : احمد الله منهيا إليك . . . ومنها : ما عن النهاية : اي احمد معك فأقام ( إلي ) مقام ( مع ) ومنها : احمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها .
الباب 17 : ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص . . . ( 33 : 161 )
المذكورة برقم 435 و 450 و 454 معتبرة سنداً .
1 - كل من يريد التعرف على حال هذين الرجلين لابد له من مطالعة روايات هذا الباب لا سيما هامش ( 33 : 216 ) وغيرها .
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٦٢