خصلة أموية
استولى جنود بني أمية على الماء بصفين فمنع معاوية جنود العراق من الماء وقصد موتهم عطشا ولما هزمهم عسكر العراق أباح أمير المؤمنين الماء للجميع .
وقال في جواب أصحابه : لا افعل ما فعله الجاهلون فسنعرض عليهم كتاب الله وندعوهم إلى الهدى ، فان أجابوا وإلّا ففي حد السيف ، ما يغني إن شاء الله . . ( 32 : 443 ) .
وفي مسير كربلاء سقى الحسين ( ع ) جنود عمر بن سعد ولكنهم لما استولوا على شريعة الفرات منعوا الحسين وأهله وأصحابه من شرب الماء حتى قتلوا وهم عطاشا .
ومن أمعن في افعال معاوية وأخلاقه يعرف انه على أفضل الفروض وأحسن الأحوال مسلم لسانا وظاهرا جاهلي خلقا واعتقادا وفعلا وفكرا ، واما نسبه فلا تسأل عنه . وهو رأس الفئة الباغية الداعية إلى النار كما ينص على ذلك رواية البخاري .
الباب 12 : جمل ما وقع بصفين . . . ( 32 : 447 إلى آخر الجزء )
قرأت هذا الباب على كراهة شديدة ككراهتي عن قراءة مصالحة الحسن ( ع ) مع طاغية الشام ، وقد عزمت من سنين على عدم قراءة ما يتعلق بهذين الموضوعين . لكن وظيفة التعليق أجبرتني على القراءة ، وكان في الباب أمور ينبغي التنبيه عليها لكنني تركته نفرة عن آخر قصة صفين ومظلومية