أدلتهم .
ثالثها : في تكليفهم وعقابهم وثوابهم .
رابعها : في بيان روايات أهل السنة وأقوالهم في حق الجن والشيطان وفي ( 60 : 321 ) نقل المؤلّف ( رحمه الله ) أدلة منكري وجود الجن والشياطين .
4 - الجن مكلف لقوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
واستدل له أيضاً بقوله تعالى :
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
والجن قد بلغهم القرآن لقوله تعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ،
لكن البلوغ إلى بعض لا يستلزم البلوغ إلى الجميع ، لا يقال إنه منقوض بالانس ، فإنه يقال : لعموم تكليف الانس دليل كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ .
بل لقائل ان يقول : من لم يبلغه الانذار بالقرآن فليس بمكلف . وفيه تأمل كما عرفت .
وكذا سورة الرحمن تدل بآياتها على تكليف الجن بناء على رجوع الضمائر المكررة
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
إلى الجن والإنس وأن مؤمنيهم يدخلون الجنة .
ثم إن ظاهر قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
( الانعام / 130 ) أن للجن رسلًا منهم ولا معدل عن ظاهره ولا مجوز للتأويل ، نعم لا عموم زمانيله فلا ينافي شمول رسالة النبي الأكرم الخاتم ( ص ) لهم .
5 - الظاهر أن كفر إبليس ليس من الامتناع من السجود ولا لحسده