بعد بضعة أشهر من إقامته فيها ، وتوجه إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، محفزا العلماء والطلاب والنازحين الأفغانيين على مقاومة الاحتلال وتحرير بلادهم من السيطرة الشيوعية .
وهناك أسس حركته الإسلامية الجهادية ( حزب الحركة الإسلامية الأفغانية ) برئاسته ، حيث هيأ الظروف والإمكانيات لتدريب الآلاف من أبناء الشعب الأفغاني على المقاومة والقتال ، وقاد نشاطا عسكريا داخل أفغانستان عبر أكثر من مئة مركز عسكري للمقاومة ، قدم خلالها آلاف الشهداء دفاعا عن الإسلام واستقلال الوطن .
وإلى جانب هذا النضال العسكري قاد سماحته حركة سياسية إعلامية لإدانة الاحتلال ، وفضح جرائمه عالميا ، وتوعية الشعب الأفغاني بالأخطار التي أحاطت به .
إضافة إلى الجهود الفكرية والثقافية لتحصين أبناء الشعب الأفغاني من تأثير الأفكار الشيوعية ، ولترسيخ المعتقدات والمفاهيم الدينية الإسلامية .
وبذلك أخذ ( حزب الحركة الإسلامية الأفغانية ) موقعيته الفاعلة في الصفوف الأولى لنضال الشعب الأفغاني ، إلى جانب سائر الأحزاب والحركات الجهادية . وكان له حضور بارز في مختلف المؤتمرات والمحافل الدولية .
وكان الشيخ المحسني حريصا على استقلالية موافقه السياسية مع استفادته من دعم الدول الإسلامية المجاورة كإيران وباكستان . وقد تحمل الكثير من المشاكل والصعوبات للحفاظ على هذه الاستقلالية ، لتكون حركته وفقا للموازين الشرعية ولخدمة مصالح الشعب الأفغاني .
وبعد سقوط النظام الشيوعي في أفغانستان وانسحاب قوات
مشرعة بحار الأنوار — صفحة مقدمة 5
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
صمقدمة ٥