خفف كثيرا من حالات التشنج والتعصب ، وأصبحت له مكانة مرموقة محترمة في الوسط الديني والوطني لدى جميع الطوائف .
وأسس مدرسة علمية ليتواصل من خلالها نشاطه العلمي ولتربية العلماء والمبلغين .
وأنشأ مسجدا كبيرا يؤوم فيه المصلين ، وحسينية ضخمة يلقي فيها المحاضرات ويحيي المناسبات الدينية . كما كان يعقد مجالس الوعظ والإرشاد في مختلف المناطق والقرى .
واهتم بالانفتاح على جيل الشباب وطلاب الجامعات ، لتبيين مفاهيم الدين بلغة عصرية ، ولمواجهة التيارات المخالفة للإسلام التي نتيجة للتأثير على هذه الشريحة .
وبحكم موقعيته الدينية والاجتماعية فقد كان متصديا لمشاكل الناس وقضاياهم ، بمساعدة المحتاجين ، وإصلاح ذات البين ، وإجابة السائلين ، ومعالجة مختلف القضايا الدينية والاجتماعية والسياسية .
وحينما حدث الانقلاب الشيوعي في أفغانستان ، وصاحبه الاحتلال العسكري السوفييتي سنة 1980 م ، أصبحت الزعامات الدينية مستهدفة من قبل الحكم الشيوعي وقوات الاحتلال ، فاضطر سماحته لمغادرة أفغانستان ، حيث أقام في دمشق سوريا بجوار مرقد السيدة زينب عليها السلام ، ليواصل عطاءه العلمي ضمن الحوزة العلمية الزينبية .
لكن تطورات الأوضاع في أفغانستان لم تسمح له بالتفرغ العلمي ، حيث كان يعيش القلق على مستقبل الإسلام في بلاده ، ويتألم لضياع استقلالها ، ومعاناة شعبها ، فصمم على النزول إلى ساحة المواجهة مع الاحتلال الغاشم والسلطة الشيوعية العلمية التي نصبها ، فغادر دمشق
مشرعة بحار الأنوار — صفحة مقدمة 3
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
صمقدمة ٣