تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرعة بحار الأنوار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
جنس الملائكة ، لا إلي اختصاصها بالرجال ، كما يشير إليه ما بعد الآية :
( وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ . . .
واما النبوة فلا أجد دليلا علي اختصاصها بالرجال فلذا ذهب بعض النواصب القدماء إلي نبوة أم موسي عليه السّلام لقوله تعالي :
( وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى )
وهكذا يمكن اثبات الرسالة لبعض افراد الجن لقوله تعالي :
( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي )
( الانعام / 130 ) ومن أوّله فقد ارتكب خلاف الظاهر بلا دليل . واما الرسل من الحيوانات فيمكن يستدل عليه بقوله تعالي :
( ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ) .
( الانعام / 38 ) فأنواع الطيور والدواب أمم ، فليجعل هذا بمنزلة الصغري . ويجعل قوله تعالي :
( لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ )
( يونس / 47 ) وقوله :
( وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ )
( النحل / 36 ) وقوله :
( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ )
( فاطر / 24 ) بمنزلة الكبري فيستفاد منها أن لكل نوع من أنواع الحيوانات من الدواب والطيور ( دون غيرهما كالحشرات ) رسول ونذير له رسالة وانذار . ولا راد « 1 » للاستدلال سوي دعوي انصراف لفظ الأمة إلي الانسان . والله العالم . 6 - المستفاد من آيات قرآنية عدم نفوذ الدين والشريعة السماوية بين الأمم الانسانية حق نفوذه
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ) .
وان يكذّبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم
هامش
( 1 ) - واما رده بضرورة الدين فهو قعقعة وافراط في التكلم .