ثم كفروا فطبع علي قلوبهم .
وقال تعالي :
( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ) .
ويقول في حق الذين امنوا : يخرجهم من الظلمات إلي النور . والشواهد القرآنية في ذلك كثيرة .
إذا عرفت هذا المختصر يسهل عليك فهم جميع الآيات الواردة في الهداية والاضلال وفي التوفيق والخذلان في كل القرآن كقوله :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
و : من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله عليصراط مستقيم . ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أوّل مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون . كذلك يجعل الله الرجس علي الذين الا يؤمنون .
واما توضيح البحث وتفاصيل المشاجرات الأشعرية والاعتزالية وما ذكره أصحابنا فهو مذكور في ما نقله المؤلّف العلامة من تفسير آيات الباب فلاحظ .
الباب 8 : التمحيص والاستدراج والابتلاء والاختبار ( ص 210 )
أورد فيه آيات وروايات وما ذكر بأرقام 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 12 ، و 14 معتبر سنداً ومن أخوف الكلام ما عن نهج البلاغة : من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجاً فقد آمن مخوفاً ، ومن ضيق في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا ، فقد آمن مخوفاً ، ومن ضيق في ذات يده فلم ير ذلك اختيارا ( اختبارا ؟ ) فقد ضيع مأمولًا ( 220 ) .
ويقول المعلق الفقير : اللهم انا نعوذ بك من الاستدارج ونستعينك عند التمحيص والابتلاء والاختبار . أنت خالقنا ومدبرنا وارحم الراحمين وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . اللهم لا تستدرجنا من حيث لا نعلم .