كالصفات النفسية مثل الرضا والغضب والتأسف وغيرها منفية عنه تعالي بانتفاع موضوعيها وهما الجسم والنفس ، لكن البناء علي التأويل يتوقف علي صحة الروايات المذكورة وليس كذلك وان كان المظنون أنّ معني الرضا واالغضب هوالعقاب والثواب .
وأما المطلب الخامس فيدل عليه ما ذكره بالرقم ( 11 ) وان كان ما برقم 13 ينافيه في الجملة . لكن لابد من تأويله . وقد تعرض للفرق بين الصفات الذاتية والفعلية الصدوق رحمة الله في توحيده وأوضحه المجلسي رحمة الله ( ص 71 ) ولعلّ أوّل من تَعرض له هو ثقة الاسلامية الكيني رحمة الله في الكافي ( 111 : 1 ) ونحن ذكرناه في صراط الحق ( ج 1 ) مفصلا .
الباب 2 : العلم وكيفيته ، وآيات الواردة فيه . ( 74 : 4 )
أقول : الآيات الكثيرة التي أوردها تدل علي ان الله يعلم كل شيء موجود ، فان كلمة « شيء » حتى في العمومات
( بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
( عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
ظاهر أو منصرف إلي شيء موجود غائباً كان عن حواسنا أو حاضراً فيها ، كما أن كلمة الغيب كذلك ولا يشمل المعدوم ولو بالانصراف .
نعم الروايات الكثيرة وغير المعتبرة سنداً تدل علي انه تعالي عالم بمخلوقه قبل وجوده واستدل له في بعض الروايات غير المعتبرة بقوله تعالي :
( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ )
بقوله :
( أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ . . .
قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) .
وبقوله تعالي :
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ) .
والعمدة هي الآية الأولي في اثبات