أقول العمدة من هذه المطالب الخمسة المذكورة في العنوان ، المطلب الثاني وهو نفي اختلاف المعاني والصفات ، فإنه من أصول المعارف الدينية وأركان التوحيد .
ثم إن المراد نفي التعدد بحسب المصداق والوجود لا بحسب المفاهيم إذ لا شك في تباين مفاهيم العلم والقدرة والحياة والذات بينها وتعددها واختلافها .
وفي مقام أقوال ومذاهب للامامية والفلاسفة والمعتزلة والأشعرية ، فصلناها في صراط الحق ( ج 2 ) ولابد للمحقق من مراجعته في هذا الباب وسابقه وغيرهما .
والذييدل علي عينية الصفات بينها ومع الذات الواجبة تعالي شأنه في الجملة من الروايات ، ما ذكر بأرقام 1 ، 2 ، 11 ، 12 ، 14 ، 15 ، 16 ، 18 ، من هذا الباب وبأرقام 16 ، 17 ، 18 ، 22 من الباب الثاني ( ص 84 وص 86 ) وبرقم 3 من الباب الرابع ص 136 فهذه ثلاثة عشر خبراً والمعتبر منها سنداً قليل لكن مشتركاتها مما يطمئن بصدورها لكثرتها . والمعتبرة من روايات الباب ما ذكرت برقم 16 فقط .
يقول المؤلف العلامة : اعلم أن أكثر أخبار هذا الباب تدل علي نفي زيادة الصفات ، أي علي نفي صفات موجودة زائدة علي ذاته تعالي « 1 » واما
هامش
( 1 ) - وهذا القول المختار لمعظم الأشاعرة ، يرجع بالدقة إلى قول الدهريين القائلين بان مبدء العالم لا عقل ولا شعور ولا اختيار له في صدور أفاعيله عنه .