مصادر كتابنا من هذه الكلمات وقد تقدم له كلام آخر في الفصل الحادي عشر في تصحيحه جميع مصادر كتابه بتواترها وناقشناه فيه فلاحظ .
أقول : يمكن ان نصحح كتب القدماء الواصلة إلينا بشروط :
1 - عدم اختلاف في نسبتها إلى مؤلف ثقة .
2 - شهرة الكتاب بين العلماء في حياة المولف إلى زمان المجلسي والحر ( رحمهمااللَّه ) .
3 - صحة طريق الشيخ الطوسي إلى الكتاب ان كان مولفه متقدما عليه .
4 - عدم ادعاء تغيير فيه .
بالزيادة والنقيصة من أهل التتبع والتدقيق فإنّه إذا توفر هذه الشروط في كتاب لا مانع حسب طريقة العقلاء على الاعتماد عليه ، إذ لا يبقي مانع منه سوى السئوال عن انطباق النسخة الموجودة على نسخة المؤلف الأصلية وعدم وقوع زيادة ونقيصة - قليلتين أو كثيرتين - فيها فيرجع في دفع هذا الإ حتمال إلى اصالة عدم الزيادة والنقيصة . وإذا ثبت كون الأصل المذكور من الأصول العرفية العقلائية في باب الاستنساخ لا يبقي اشكال في أن مقتضى الأصل عدم التمامية لا عدم النقيصة .
يقول بعض العلماء المترجمين لأمالي الصدوق رحمه الله بالفارسية في مقدمتها : در اين زمان نسبت كتاب به مؤلفي بر أساس ثبت در تراجم مندرجة كتب رجال وتاريخ است كه معمولا در شرح حال هر يك از علماء ودانشمندان ، مؤلفاتي براي أو نام مىبرند ولى از نظر تطبيق بر نسخة موجود ، مدرك همان شهرت قاطع واصالة الصدق در تسلسل تاريخ وأصل عدم النقل است كه از أصول عقلائي ومورد اعتماد است . انتهى كلامه .
فإذا رضيت بهذا القول وتدبرت في ما مضى بان لك اعتبار جملة من مصادر كتابنا واللّه العالم الهادي إلى الحق والصواب .
الأمر الثالث : من الخاتمة
ندعوا الفضلاء الكرام إلى استدراك ما فاتنا من الأحاديث المعتبرة سنداً من المصادر أو من المجامع لا سيما آخرها وهو جامع أحاديث الشيعة خدمة للدّين والحديث ولأهل