[ 6689 / 7 ] الفقيه : والحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمّد بن قيس قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدّث الناس بمكّة قال : صَلَّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بِأَصْحابه الفجر ثمّ جلس معهم يُحَدِّثُهُم حَتّى طلعت الشمس فجعل يقوم الرجل بعد الرّجل حتى لم يبق معه الّا رجلان أنصاريّ وثقفيّ فقال لهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : قد علمت أنّ لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها فان شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل ان تسألاني وإن شئتما فاسئلاني قالا : بل تخبرنا أنت يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فانّ ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت لِلايِمان فقال النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم : امّا أنت يا أخا الأنصار فانّك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قرويّ وهذا الثقفي بدويّ أفتؤثره بالمسألة قال : نعم قال : أمّا أنت يا أخا ثقيف فَإنّك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ومالك فيهما فاعلم انَّكَ إذا ضربت يدك في الماءو قلت بسم اللّه الرحمن الرحيم تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها يداك فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وَفُوك بِلَفْظِهِ وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب الّتى مشيت إليها على قدميك فهذا لك في وضوئك فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أمّ الكتاب وما تيسّر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسَلَّمَت غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المُؤَخَّرة فهذا لك في صلاتك .
واما أنت يا أخا الأنصار فَانك جئت تسألني عن حجِّك عُمْرَتِك ومالَك فيهما من الثواب فاعلم أنك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك وقلت بسم اللّه ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خُفّا ولم ترفع خُفّاً إلّا كتب اللّه عزّوجلّ لك حسنة ومحاعنك سيئة فإذا أحرمت ولَبَّيْتَ كتب اللّه تعالى لك بكل تلبية عشر حسنات ومحاعنك عشر سيئات . فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عنداللّه عهد وذكر يَسْتَحْيِى منك رَبُّك ان يعذبك بعده وإذا صليت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة وإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عنداللّه عز وجل مثل أجر من حَجَّ ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة .
فإذا وقفت ( أوقفت - خ ) بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب مثل رَمْلِ
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٦