أقول : قيدت قاعدة الالزام بالتقية والمداراة وفهم المناسبة بين القيد والمقيد لا يخلو من صعوبة .
[ 3036 / 2 ] التهذيب : عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أيوب بن نوح قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله : هل نأخذ في احكام المخالفين ما يأخذون منّا في احكامهم أم لا ؟
فكتب عليه السلام : يجوز لكم ذلك ان كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة . « 1 »
أقول : وهذه الرواية تصحح الرواية السابقة أيضا ويرفع احتمال الاضمار ، لكن اتحاد السؤال لفظا من سائلين واتحاد الجواب من الإمام عليه السلام لا يخلو من شيء ، فلاحظ .
[ 3037 / 3 ] التهذيب : عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء وعن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الاحكام ، قال : يجوز على أهل كل ذي دين بما يستحلون به . « 2 »
أقول : هكذا في جامع الأحاديث ونقله عن الفقيه عن العلا عن محمد بن مسلم أيضا ص 236 ج 3 ويظهر من الجامع انه لا يوجد اختلاف نسخة في المتن .
لكن الموجود في الموضع المذكور من التهذيب : بما « يستحلّفون » . دون بما « يستحلون » ولم أجد الرواية في الفقيه مع مراجعة الكمبيوتر . والموجود في نسخة الكمبيوتر ص 375 ج 3 من الفقيه بالسند المذكور : « بما يستحلفون » . ويؤيد المتن الثاني أن الشيخ أورد الرواية في كتاب الايمان لكن في ص 322 ج 9 من كتاب الميراث من التهذيب ( نسخة الكمبيوتر ) نقل المتن المذكور في جامع الأحاديث بسند آخر واليك نصه :
[ 3038 / 4 ] التهذيب : عن أحمد بن محمد بن عيسى عن السندي بن محمد البزاز عن علا بن رزين القلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الأحكام قال :
يجوز على أهل كل ذي دين بما يستحلون .
أقول : ذكر الرواية في مقام بيان قاعدة الالزام كالنص من الشيخ رحمه الله على أن المتن هو :
« يستحلون » دون « يستحلفون » ولا مانع من تعدّد الروايتين وعلى كل هي أعم من الرواية الأولى والثانية معنى وموردا . ومع ذلك لا بدّمن التأمل والاحتياط .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث : 12 / 369 .
( 2 ) . التهذيب : 8 / 279 ، الفقيه : 3 / 236 وجامع الأحاديث : 24 / 408 .