وهو على شيء من الطاعة فيقول : وعزّتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا ، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها ، فإنه ربما أطلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا . « 1 »
كلمة ( ربما ) لاتلائم علمه تعالى الأزلي الأبدي وعمله بملاحظة عمل العبد الحادث . وإذا تقبل الله عمل عامل يوفّقه للأعمال الصالحة الأخرى حسب قانون العلّية العامة
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً . . . »
فلايعذّ به أبداً والمعصية توجب ظلمة الناس فتميل إلى السائر المعاصي فلا يغفره ، فلا استثناء في الحديث للقانون المذكور .
[ 2092 / 4 ] محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة وإنّ الله ( عز وجل ) خفّف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة . « 2 »
أقول : ويؤكد الروايات قوله تعالى
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . . »
7 - ألتقية
[ 2093 / 1 ] الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله ( عز وجل ) :
« أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا »
قال : بما صبروا على التقية ويدرؤن بالحسنة السيئة " قال : الحسنة التقية والسيئة الإذاعة . « 3 »
والتفسيرالمذكور من باب التطبيق دون الحصر المفهومي ظاهراً .
[ 2094 / 2 ] وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة ، فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : التقية من ديني ودين آبائي ولا
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 143 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . الكافي : 2 / 217 .