قال : فبما تحكمون ؟ قال بحكم اللَّه وحكم آل داؤد وحكم محمد صلى الله عليه وآله ويتلقّانا به روحُ القدس . « 1 »
أقول : لا يبعد اتحاد الروايتين وإنّما ذكره عمار مختصراً ومفصلًا والظاهر أن المراد بحكم داؤد هو عملهم بعلمهم وعدم تقيّدهم بالاقرار والبينة . كما أن الظاهر أن المراد من تشبيه منزلتهم نفي نبوتهم وأنّهم أوصياء لا أنبياء .
والمراد بتلقي روح القدس ( وهو غير جبرئيل روح الأمين ) هو الالهام يعني ربما يلهمهماللَّه تعالى .
31 - النصيحة لأئمة المسلمين
[ 1041 / 1 ] الكافي : عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن ابن أبي بعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خطب الناس في مسجد الخيف فقال : نضّراللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها فربّ حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هوأفقه منه .
ثلاث لا يُغِلُّ عليهن ؛ قلب إمريء مسلم « 2 » اخلاص العمل للَّه ، والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فان دعوتهم محيطة من ورائهم المسلمون إخوة تتكافيء دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم . « 3 »
وروى أيضا عن حماد بن عثمان عن أبان عن ابن أبي بعفور مثله وزاد فيه : وهم يد على من سواهم . وذكر في حديثه انه خطب في حجة الوداع بمنى في مسجد خيف .
[ 1042 / 2 ] وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما نظراللَّه عزّوجلّ إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة إلّا كان معنا
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 398 .
( 2 ) . لا يغلّ من الغلول أو إلاغلال أي لا يخون ويحتمل أن يكون من الغل بمعنى الحقد أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ كما عن الوافي .
( 3 ) . الكافي : 1 / 403 .