فيقول له القرآنِ : أنا الذي كنت أَسْهَرْتُ ليلك وأظمأت هَواجِرَك وأجففتُ ريقك وأسلت دمعتك أؤُول معك حيثما أُلْتَ وكُلُّ تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كل تاجر وسيأتيك كرامة [ من ] اللَّه فأبشر ، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه والخلد في الجنان بيساره ويُكْسَى حُلَّتين ثم يقال له : اقرأ وَارْقَه فكلّما قَرَءَ آية صعد درجة ويُكْسَى أَبَوَاه حلّتين إن كانا مؤمنين ثم يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن . « 1 »
[ 1550 / 3 ] وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن سعيد بن عبداللَّه الأعرج قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يقرأ القرآن ثم ينساه ثم يقرأه ثم ينساه أعليه فيه حرجٌ ؟
فقال : لا . « 2 »
أقول : ولعلّه محمول على فرض النسيان القهري لعلّة .
5 - قراءة القرآن الكريم كل يوم وثوابه ومقام أمّ الكتاب وثلاث آيات وسورة التوحيد واقسام القرّاء وقراءة آيات في الليل
[ 1551 / 1 ] الكافي : علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : القرآن عهد اللَّه إلى خلقه فقد ينبغي للمرأ المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية . « 3 »
أقول : وعن الراغب في مفرداته : العهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وعهد فلان إلى فلان بعهد اليَّ القى أليه العهد وأوصاه بحفظه .
[ 1552 / 2 ] التهذيب : عن محمد بن أحمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول ينبغي للرجل إذا أصبح ان يقرأ بعد التعقيب
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 603 وسند في المصدر هكذا ( وباسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام ) وما ذكرته في المتن هو سند الحديث السابق في الكافي وحيث إن الضمير الغائب ( باسناده ) ليس له مرجع ارجعته إلى الحديث السابق فذكرت فتدبر فيه واللَّه العالم .
( 2 ) . الكافي : 2 / 633 .
( 3 ) . الكافي : 2 / 609 .