مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد قد امتحن اللَّه قلبه للايمان . « 1 »
الجملة الأخيرة وردت في جملة من روايات ، معتبرتها ما نقلنا ولابد من رد علمها إلى أهلها ، والوجه المعقول عندي أنّ كل ملك ، مقرّب وأنّ كل نبيّ مرسل ، فالوصفان - مقرّب ومرسل - توضيحيان اما الثاني فاليك شواهده ،
1 -
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا
( الأعراف / 94 )
2 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا
( الحج / 52 )
3 -
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ
( الزخرف / 6 )
4 -
. . . . فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ
. . . . ( البقرة / 223 )
وحديث الأئمة عليهم السلام حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولا يحتمله إلّاالنبييون والملائكة والمؤمنون الكاملون .
[ 80 / 3 ] علل الشرائع : أبي عن سعد عن البرقي عن ابن بزيع عن ( جعفر ) بن بشير عن أبي حصين عن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام قال : لا تكذّبوا بحديث آتاكم مرجئيّ ولا قدريّ ولا خارجي ، نسبه إلينا فإنكم لا تدرون لعلّه شيء من الحق فتكذبوا اللَّه عزّوجلّ فوق عرشه . « 2 »
أقول : الرواية ناظرة إلى صورة الشك في كون الحديث حقاً أو باطلًا ، واما إذا علم بطلانه فجاز تكذيبه ، ولا شك في وقوع الكذب والافتراء على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بل وعلى اللَّه تعالى في بعض الأخبار المسماة بالقدسية من قبل الصوفية وأمثالهم .
وعلى كل ، إذا لم يثبت صدور الحديث عنهم عليهم السلام عقلا أو تعبّداً لا يجوز الاعتماد عليه عملًا ولا إسناداً إليهم كما يدلّ عليه الكتاب والروايات الآتية والسابقة « 3 » لكن من دون تكذيب للحديث في فرض الشك .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 2 / 183 والخصال : 2 / 624 .
( 2 ) . بحارالانوار : 2 / 187 و 188 ووعلل الشرائع : 2 / 395 . واعتبار الرواية مبنيّ على أن اباحصين هو الأسدي ( زحر بن عبداللَّه ) .
( 3 ) . لاحظ رواية يونس المعتبرة ومعتبرة هشام بن الحكم ومعتبرة زرارة المنقولة عن الكشي في البحار ج 2 / 250 وسنذكرها في محلها .