مقدمة العلم
لابد من تقديم مطالب نافعة للمراجعين :
( الأول ) : إنّ حجية الخبر الواحد مشروطة بأمور :
1 - اعتبار السند ؛ بان يكون رواته صادقين متحرّزين عن الكذب أوقامت قرينة داخلية أو خارجية توجب الاطمئنان بصدور الرواية وهذه القرينة في مثل أعصارنا نادرة والناس في حصول الاطمئنان لهم متفاوتون .
2 - عدم مخالفة المضمون للعقل والافيطرح أويؤّل وان فرض مقطوع الصدور .
3 - عدم مخالفته للقرآن المجيد بالتباين أو العموم من وجه وإلّا فيردّ لبطلانه .
4 - عدم مخالفته للسنة المعلومة كذلك .
5 - ويعتبر في العمل بالرواية عدم ابتلائها بالمعارض على تفصيل قرر في أصول الفقه ، وزاد بعضهم شرطاً آخر وهو عدم إعراض المشهور عنها ، لكنه عندي ممنوع صغرى وكبرى كما ذكرته في علم الرجال .
واعلم اني لا أذكر الروايات الضعيفة سندا إلّا نادراً لعلّة ما ، مع التصريح بضعفها . بل اقتصر على بيان الروايات المعتبرة ، المعبرة عندهم بالصحيح والحسن والموثق والقوي ، فإن كان المتن مخالفا للعقل أو القرآن ، أنبّه عليه مع الالتفات وأمّا ان كان مخالفا للسنة القطعية ومبتلى بالمعارض ، فامره موكول إلى الفقه ، وربما يشار اليه أيضا .
( الثاني ) : ليلتفت أهل العلم والتحقيق أوّلًا اني لا أدّعي ولا أقول :
انه لا رواية معتبرة سنداً إلّاوهي مذكورة في هذا الكتاب وأنّه مستوعب لجميع الروايات المعتبرة ولعلّ المتتبع يجد روايات غير قليلة ممّا فاتني وأسباب هذا ترجع إلى أمور :
1 - عدم الفرصة الكافية لمزيد التتبع أو تعسره أو تعذره فان الاستيعاب متوقف على عمل جماعة من أهل التحقيق والتتبع ولا يمكن تحققه من فرد واحد مثلي المبتلى بالمشاغل المتضادة .
2 - زيغ البصر من بعض الأسناد المعتبرة ، والغفلة ، طبيعة ثانية للبشر .
3 - الشك أو الاشتباه في تمييز بعض الأسماء المشتركة مع إمكان حصول التمييز