( باب في فضل صومه )
( أن أسلم ) قبيلة ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( أصمتم يومكم هذا ) أي يوم عاشوراء ( فأتموا بقية
يومكم واقضوه ) قال الخطابي أمره صلى الله عليه وسلم للاستحباب وليس بإيجاب ، وذلك لأن أوقات الطاعة
ذمة ترعى ولا تهمل ، فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يرشدهم إلى ما فيه الفضل والحظ لئلا يغفلوه عند
مصادفتهم وقته ، وقد صار هذا أصلا في مذهب العلماء في مواضع مخصوصة . قال أبو حنيفة
وأصحابه : إذا قدم المسافر في بعض نهار الصوم أمسك عن الأكل بقية يومه ،
وقال الشافعي
فيمن لا يجد ماء ، ولا ترابا وكان محبوسا في حش أو مصلوبا على خشبة أنه يصلي على حسب ما
يمكنه مراعاة لحرمة الوقت وعليه الإعادة إذا قدر على الطهارة والصلاة .
قلت : وقد يحتج أبو حنيفة وأصحابه بهذا الحديث في جواز تأخير نية صيام الفرض عن
أول وقته إلا أن قوله صلى الله عليه وسلم " واقضوه " يفسد هذا الاستدلال انتهى . قال المنذري : وأخرجه
النسائي .
عون المعبود — صفحة 81
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨١