الأول ، فصار اليوم التاسع من المحرم صومه سنة وإن لم يصمه لأنه عزم على صومه . قال
التوربشتي : قيل أريد بذلك أن يضم إليه يوما آخر ليكون هدية مخالفا لأهل الكتاب ، وهذا هو
الوجه لأنه وقع موقع الجواب لقولهم إنه يوم يعظمه اليهود . وروى عن ابن عباس أنه قال :
صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود ، وإليه ذهب الشافعي وبعضهم إلى أن المستحب صوم
التاسع فقط . وقال ابن الهمام : يستحب صوم يوم عاشوراء ويستحب أن يصوم قبله يوما أو بعده
يوما ، فإن أفرده فهو مكروه للتشبه باليهود ، وروى أحمد خبر صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود
وصوموا قبله وبعده يوما ، وظاهره أن الواو بمعنى أو لأن المخالفة تحصل بأحدهما ، وأخذ
الشافعي بظاهر الحديث فيجمعون بين الثلاثة والله أعلم . ذكره في المرقاة . قال المنذري :
وأخرجه مسلم .
( معاوية بن غلاب ) بفتح الغين المعجمة وتخفيف اللام ( قال كذلك كان محمد صلى الله عليه وسلم
يصوم ) لعله أراد أنه عزم على ذلك آخرا فكأنه صام قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي
والنسائي .
عون المعبود — صفحة 80
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٠