عبد الله بن الحارث هذا آخر كلامه . وقد وقع فيه هذا الاختلاف كما ترى . وأشار بعض
شيوخنا إلى تضعيفه لذلك وهو متوجه . ومجيبة بضم الميم وكسر الجيم وسكون الياء آخر
الحروف وبعدها باء موحدة مفتوحة وتاء التأنيث انتهى .
( باب في صوم المحرم )
( عن أبي بشر ) بكسر الباء هكذا في أكثر النسخ وكذا في الأطراف ، وفي بعض النسخ أبو
بشير بزيادة الياء ولا يصح ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ) تصريح بأنه أفضل
الشهور للصوم . وأما إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم فجوابه من وجهين أحدهما
لعله إنما علم فضله في آخر حياته ، والثاني لعله يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما
( وإن أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة من الليل ) فيه دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع
الليل أفضل من تطوع النهار ، وفيه حجة لأبي إسحاق المروزي ومن وافقه أن صلاة الليل أفضل
من السنن الراتبة . وقال أكثر العلماء : الرواتب أفضل لأنها تشبه الفرائض والأول أقوى وأوفق
والله أعلم . ذكره النووي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( كان يصوم حتى نقول لا يفطر حتى نقول لا يصوم ) قال النووي : الظاهر أن مراد
عون المعبود — صفحة 59
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٩