( باب في صوم أشهر الحرم )
( ثم قال صم شهر الصبر ) قال الخطابي : شهر الصبر هو شهر رمضان ، وأصل الصبر
الحبس فسمي الصيام صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام ومنعها عن وطء النساء
وغشيانهن في نهار ( صم من الحرم ) بضمتين أي الأشهر الحرم وهي أربعة أشهر التي ذكرها الله
سبحانه وتعالى في كتابه فقال : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ) وهي شهر رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم .
وقيل لأعرابي كم الأشهر الحرم ؟ فقال أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد انتهى ( وقال بأصابعه الثلاثة )
أي صم منها ما شئت ، وأشار بالأصابع الثلاثة إلى أنه لا يزيد على الثلاث المتواليات وبعد
الثلاث يترك يوما أو يومين ، والأقرب أن الإشارة لإفادة أنه يصوم ثلاثا ويترك ثلاثا والله أعلم .
قاله السندي .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة إلا أن النسائي قال فيه عن مجيبة الباهلي عن
عمه ، وقال ابن ماجة عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه أو عمه ، وذكره أبو القاسم البغوي في
معجم الصحابة وقال فيه عن مجيبة يعني الباهلية قالت حدثني أبي أو عمي ، وسمى أباها
عبد الله بن الحارث فقال سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وقال في موضع آخر : أبو
مجيبة الباهلية أو عمها سكن البصرة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ولم يسمه وذكر هذا الحديث ،
وذكره ابن قانع في معجم الصحابة وقال فيه عن مجيبة عن أبيها أو عمها ، وسماه أيضا
عون المعبود — صفحة 58
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٨