أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها " الحديث . وقد رخص بعضهم لابن السبيل في أكل
ثمار الغير لما روي عن ابن عمر رضي الله عنه بإسناد غريب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من دخل
حائطا ليأكل غير متخذ خبنة فلا شئ عليه " وعند أكثرهم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة
مجاعة كما سبق انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .
( باب في الطاعة )
أي طاعة الأمراء .
( وأولي الأمر منكم ) قال النووي : المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة
والأمراء . هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم ، وقيل هم
العلماء ، وقيل الأمراء والعلماء . وأما من قال الصحابة خاصة فقد أخطأ انتهى ( عبد الله بن
قيس ) بالرفع على أنه مبتدأ وخبره قوله بعثه . والمعنى نزلت تلك الآية في شأنه ، وفي بعض
النسخ في عبد الله بن قيس وهو ظاهر ، وفي رواية مسلم نزل : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) في عبد الله بن حذافة بن قيس إلخ . قال المنذري :
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( وأمر عليهم رجلا ) قيل هو علقمة بن مجزز ، وقيل إنه عبد الله بن حذافة السهمي
عون المعبود — صفحة 207
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٧