تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( أرمي نخل الأنصار ) أي أرمي الحجارة عليها ليسقط ثمرها فآكلها ( وكل ما يسقط في أسفلها ) فيه دليل لما ترجم به المصنف رحمه الله . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن غريب صحيح . ( باب فيمن قال لا يحلب ) أي ماشية الغير بلا إذنه . ( أيحب أحدكم أن تؤتى ) بصيغة المجهول والاستفهام للانكار ( مشربته ) بفتح الميم وسكون الشين وضم الراء وفتحها . قال النووي : هي كالغرفة يخزن فيها الطعام وغيره انتهى . ( خزانته ) بكسر الخاء هي مثل المخزن ( فينتثل ) بصيغة المجهول وبالنون والثاء المثلثة من باب الافتعال أي ينثر ويستخرج ، وفي بعض النسخ ينتقل من الانتقال ( فإنما تخزن لهم ) من باب نصر ، يقال خزن المال أي أحرزه ( ضروع مواشيهم ) فاعل تخزن ( أطعمتهم ) جمع طعام مفعول ( فلا يحلبن إلخ ) كرر النهي للتأكيد . قال القاري : والمعنى أن ضروع مواشيهم في حفظ اللبن بمنزلة خزائنكم التي تحفظ طعامكم ، فمن حلب مواشيهم فكأنه كسر خزائنهم وسرق منها شيئا . في شرح السنة : العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه إلا إذا اضطر في مخمصة . وذهب أحمد وإسحاق وغيرهما إلى إباحته لغير المضطر أيضا إذا لم يكن المالك حاضرا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه حلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا من غنم رجل من قريش يرعاها عبد له وصاحبها غائب في هجرته إلى المدينة ، ولحديث سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى