( أرمي نخل الأنصار ) أي أرمي الحجارة عليها ليسقط ثمرها فآكلها ( وكل ما يسقط في
أسفلها ) فيه دليل لما ترجم به المصنف رحمه الله . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن
ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن غريب صحيح .
( باب فيمن قال لا يحلب )
أي ماشية الغير بلا إذنه .
( أيحب أحدكم أن تؤتى ) بصيغة المجهول والاستفهام للانكار ( مشربته ) بفتح الميم
وسكون الشين وضم الراء وفتحها . قال النووي : هي كالغرفة يخزن فيها الطعام وغيره انتهى .
( خزانته ) بكسر الخاء هي مثل المخزن ( فينتثل ) بصيغة المجهول وبالنون والثاء المثلثة من باب
الافتعال أي ينثر ويستخرج ، وفي بعض النسخ ينتقل من الانتقال ( فإنما تخزن لهم ) من باب
نصر ، يقال خزن المال أي أحرزه ( ضروع مواشيهم ) فاعل تخزن ( أطعمتهم ) جمع طعام
مفعول ( فلا يحلبن إلخ ) كرر النهي للتأكيد .
قال القاري : والمعنى أن ضروع مواشيهم في حفظ اللبن بمنزلة خزائنكم التي تحفظ
طعامكم ، فمن حلب مواشيهم فكأنه كسر خزائنهم وسرق منها شيئا . في شرح السنة : العمل
على هذا عند أكثر أهل العلم ، أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه إلا إذا اضطر في
مخمصة . وذهب أحمد وإسحاق وغيرهما إلى إباحته لغير المضطر أيضا إذا لم يكن المالك
حاضرا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه حلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا من غنم رجل من قريش يرعاها
عبد له وصاحبها غائب في هجرته إلى المدينة ، ولحديث سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى
عون المعبود — صفحة 206
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٦