( باب في السيف يحلى )
( كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة ) قال الخطابي : قبيعة السيف الثومة التي فوق
المقبض انتهى . وفي القاموس : قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد . قال
في شرح السنة : فيه دليل على جواز تحلية السيف بالقليل من الفضة وكذلك المنطقة ،
واختلفوا في اللجام والسرج فأباحه بعضهم كالسيف وحرم بعضهم لأنه من زينة الدابة ، وكذلك
اختلفوا في تحلية سكين الحرب والمقلمة بقليل من الفضة ، فأما التحلية بالذهب فغير مباح في
جميعها . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : حديث حسن غريب ،
وهكذا روى عن همام عن قتادة عن أنس ، وقد روى بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن
قال : " كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة " قال النسائي : وهذا حديث منكر والصواب
قتادة عن سعيد انتهى كلام المنذري .
( عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال كانت الخ ) قال المنذري : وأخرجه النسائي وقد
أشار إليه الترمذي ( قال قتادة ) في هذه العبارة اختصار مخل للمقصود وهذا من مقولة المؤلف أبي
داود وحق العبارة أي هكذا قال قتادة يعني في رواية جرير بن حازم متصلا ، وفي رواية هشام
الدستوائي مرسلا ( وما علمت أحدا ) من أصحاب قتادة ، وهذا من بقية مقولة المؤلف ( تابعه )
الضمير المنصوب يرجع إلى جرير بن حازم لا إلى سعيد بن أبي الحسن ( على ذلك ) أي
الاتصال من مسندات أنس . وقال شيخنا حسين بن محسن في بعض إفاداته ما ملخصه : ففيه
إشارة من أبي داود إلى تفرد جرير بن حازم بذلك ، ويؤيد ذلك قول أبي داود : أقوى هذه
الأحاديث حديث سعيد بن أبي الحسن والباقية ضعاف ، ويؤيده أيضا قول الدارمي في مسنده
وهذه عبارته : باب قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم .
عون المعبود — صفحة 178
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٨